الشيخ اسماعيل حقي البروسوي
51
تفسير روح البيان
جَهَنَّمَ عطف بيان لشر مآب يَصْلَوْنَها حال من المنوي في للطاغين اى حال كونهم يدخلونها ويجدون حرها يوم القيامة ولكن اليوم مهدوا لأنفسهم فَبِئْسَ الْمِهادُ اى جهنم : وبالفارسية [ پس بد آرامگاهيست دوزخ ] وهو المهد والفرش مستعار من فراش النائم إذ لا مهاد في جهنم ولا استراحة وانما مهادها نار وغواشيها نار كما قال تعالى ( لَهُمْ مِنْ جَهَنَّمَ مِهادٌ ) اى فراش من تحتهم ومن تجريدية ( وَمِنْ فَوْقِهِمْ غَواشٍ ) اى أغطية : يعنى [ زير وزبر ايشان آتش باشد ] هذا فَلْيَذُوقُوهُ اى ليذوقوا هذا العذاب فليذوقوه والذوق وجود الطعم بالفم وأصله في القليل لكنه يصلح للكثير الذي يقال له الاكل وكثر استعماله في العذاب تهكما حَمِيمٌ اى هو حميم وهو الماء الذي انتهى حره : يعنى [ آن آب كرم است در نهايت حرارت چون پيش لب رسد ويرا بسوزد وچون بخورند دو پاره شود ] وَغَسَّاقٌ ما يغسق من صديد أهل النار اى يسيل من غسقت العين سال دمعها قال الكاشفي [ مراد ريم است كه از كوشت وپوست دوزخيان واز فروج زانيان سيلان ميكند آنرا جمع كرده بديشان مىخورانند ] وقال ابن عباس رضى اللّه عنهما هو الزمهرير يحرقهم برده كما تحرقهم النار بحرّها وفي القاموس الغساق كسحاب وشداد البارد المنتن فلو قطرت منه قطرة في المشرق لنتنت أهل المغرب ولو قطرت قطرة في المغرب لنتنت أهل المشرق وعن الحسن هو عذاب لا يعلمه الا اللّه ان ناسا أخفوا للّه طاعة فاخفى لهم ثوابا في قوله ( فَلا تَعْلَمُ نَفْسٌ ما أُخْفِيَ لَهُمْ ) وأخفوا معصية فاخفى لهم عقوبة وقيل هو مستنقع في جهنم يسيل اليه سم كل ذي سم من عقرب وحية يغمس فيه الآدمي فيسقط جلده ولحمه عن العظام وفي التأويلات النجمية ( هذا ) الذي مهدوا اليوم ( فَلْيَذُوقُوهُ ) يوم القيامة يعنى قد حصلوا اليوم معنى صورته ( حَمِيمٌ وَغَسَّاقٌ ) يوم القيامة ولكن مذاقهم بحيث لا يجدون ألم عذاب ما حصلوه بسوء أعمالهم فليذوقوه يوم القيامة هر كه أو نيك ميكند يابد * نيك وبد هر كه ميكند يابد فإذا تنعم المؤمنون بالفاكهة والشراب تعذب الكافرون بالحميم والغساق وَآخَرُ ومذوق آخر أو عذاب آخر مِنْ شَكْلِهِ اى من مثل هذا المذوق أو العذاب في الشدة والفظاعة أَزْواجٌ قوله آخر مبتدأ وأزواج مبتدأ ثان ومن شكله خبر لأزواج والجملة خبر المبتدأ الأول وأزواج اى أجناس لأنه يجوز ان يكون ضروبا : يعنى [ اين عذاب كونا كونست اما همه متشابه يكديكرند در تعذيب وإيلام ] وفي التأويلات النجمية اى فنون اخر مثل ذلك العذاب يشير به إلى أن لكل نوع من المعاصي نوعا آخر من العذاب كما أن كل بذر يزرعونه يكون له ثمرة تناسب البذر همينت بسندست اگر بشنوى * كه كر خار كارى سمن ندروى هذا فَوْجٌ مُقْتَحِمٌ مَعَكُمْ الفوج الجماعة والقطيع من الناس وأفاج اسرع وعدا وندّ قال الراغب الفوج الجماعة المارة المسرعة وهو مفرد اللفظ ولذا قيل مقتحم لا مقتحمون والاقتحام الدخول في الشيء بشدة والقحمة الشدة قال في القاموس قحم في الأمر كنصر قحوما رمى